علي بن محمد البغدادي الماوردي

268

النكت والعيون تفسير الماوردى

السادس : أن إرم اسم جد عاد ، قاله محمد بن إسحاق ، وحكى عنه أنه أبوه ، وأنه عاد بن إرم بن عوض بن سام بن نوح . السابع : أن معنى إرم القديمة ، رواه ابن أبي نجيح . الثامن : أنه الهلاك ، يقال : أرم بنو فلان ، أي هلكوا ، قاله الضحاك . التاسع : أن اللّه تعالى رمّهم رمّا فجعلهم رميما ، فلذلك سماهم ، قاله السدي . ذاتِ الْعِمادِ فيه أربعة أقاويل : أحدها : ذات الطّول ، قال ابن عباس مأخوذ من قولهم رجل معمّد ، إذا كان طويلا ، وزعم قتادة . أنه كان طول الرجل منهم اثني عشر ذراعا . الثاني : ذات العماد لأنهم كانوا أهل خيام وأعمدة ، ينتجعون الغيوث « 359 » ، قاله مجاهد . الثالث : ذات القوة والشدة ، مأخوذ من قوة الأعمدة ، قاله الضحاك ، وحكى ثور بن يزيد أنه قال « 360 » : أنا شداد بن عاد ، وأنا الذي رفعت العماد ، وأنا الذي شددت بذراعي بطن السواد « 361 » ، وأنا الذي كنزت كنزا على سبعة أذرع لا تخرجه إلا أمة محمد . الرابع : ذات العماد المحكم بالعماد ، قاله ابن زيد . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ فيه وجهان : أحدهما : لم يخلق مثل مدينتهم ذات العماد في البلاد ، قاله عكرمة . الثاني : لم يخلق مثل قوم عاد في البلاد ، لطولهم وشدتهم ، قاله الحسن . وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ فيه وجهان : أحدهما : يعني قطعوا الصخر ونقبوه ونحتوه حتى جعلوه بيوتا ، كما قال تعالى :

--> ( 359 ) يعني أنهم كانوا ينتقلون حيث يكون المطر يطلبون الكلأ حيث كان فلا يقيمون في موضع . ( 360 ) وهذا الأثر رواه ابن أبي حاتم كما في الفتح ( 8 / 572 ) من طريق وهب بن منبه عن عبد اللّه بن قلابة وفيه ألفاظ منكرة وعبد اللّه بن قلابة لا يعرف وفيها أيضا عبد اللّه بن لهيعة وهو ضعيف إلا في روايته عن العبادلة . راجع أيضا تفسير ابن كثير ( 4 / 508 ) فتح القدير ( 5 / 435 ) . ( 361 ) هكذا وقع في المطبوعة وهو خطأ والصواب الواد والتصويب من الفتح لابن حجر ( 8 / 572 ) والقرطبي ( 20 / 47 ) .